هل تعرف قصة شهيدة الورد؟!
حياة شيماء الصباغ
ولدت شيماء الصباغ في إحدى أيام شهر يناير عام ١٩٨٤م، وقد نشأت وترعرعت في أسرة متوسطة وميسورة الحال بمنطقة غيط الصعيدي بالإسكندرية، وتزوجت من أسامة السحلي الأستاذ بكلية التربية النوعية بجامعة الإسكندرية، وأنجبت منه «بلال» الذي كان يبلغ من العمر 6 سنوات عند مقتلها.
عملت شيماء الصباغ كشاعرة وناشطة حقوقية مصرية من مدينة الاسكندرية، واشتهرت بعملها بالنشاط السياسي منذ شبابها فانضمت إلي العديد من الحركات الاجتماعية والسياسية الشبابية كمثل الحركة الوطنية المصرية من أجل التغيير عام ٢٠٠٢، والتحاقها بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي ايام الثورة المصرية سنه ٢٠١٢،بجانب ذلك عملت كمسؤولة مكتب العمال بأمانة الإسكندرية.
بطولة شيماء الصباغ
عرفت شيماء الصباغ بكثرة مشاركتها في جميع الوقفات والمسيرات طوال فتره أيام الثورة، وكانت تقوم بدور القائدة والمحركة للوقفات والاحتجاجات فكانت تعمل علي حث وجمع المصريين بميدان التحرير عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، كما شاركت رفقة عدد من الفنانين في مظاهرة فنية أمام مركز الأبداع بوسط الإسكندرية.
من أشهر الحركات التي شاركت في تأسيسها حركة ٢٨ يناير بالقاهرة عام ٢٠١٢ بعد الحكم في قضية الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ووزرائه اعتراضا عليه، فتولت مسؤولية الحركة بالإسكندرية ، وتأسيسها أيضا بالإسكندرية حركة التضامن العمالي في أواخر عام ٢٠١٢ بهدف تقديم الدعم للحراك العمالي . ونشطت ايضا في تلك الفترة بتوزيع المجلات التي تنشر الوعي الثوري بالإسكندرية.
خرجت في العديد من المسيرات المدافعة على حقوق الكادحين، ونظمت العديد من الاعتصامات العمالية والاضرابات، ولعبت دورا كبيرا في دعم قطاع الغزل بالإسكندرية.
شاركت بتأسيس الكتلة العمالية في الاسكندرية مع بعض شباب الحزب وبعض قيادات العمال بهدف تمثيل العمال سياسيا ودعم صوتهم ومشاركتهم كمرشحين بالانتخابات وذلك في أواخر عام 2014.
مقتل شيماء الصباغ
في يوم السبت الموافق 24 يناير من عام 2015 بميدان التحرير بالقاهرة لقيت شيماء الصباغ مصرعها نتيجة إصابتها بطلقة خرطوش ناري في الوجه على يد أحد ضباط الشرطة بالأمن المركزي المصري الملازم أول ياسين محمد حاتم أثناء مشاركتها مع عدد من أعضاء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي في مسيرة لإحياء الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير بتقديم أكاليل الزهور على أرواح شهداء الثورة.
بعد بضعة ساعات من إطلاق النار حملها أحد المشاركين بالوقفة لمحاولة إسعافها وإنقاذها بإحدى الشوارع الجانبية بوسط البلد وسط نزيف شديد من رأسها حتى لقيت مصرعها قبل أن يتم إسعافها، وقد تم نشر وبث العديد من مقاطع الفيديو على مواقع وسائل التواصل الاجتماعي وهي تلتقي أنفاسها الأخيرة .
كتبت قبل استشهادها بعشرة أيام: "البلد دي بقت بتوجع.. ومفيهاش دفا.. يا رب يكون ترابها براح.. وحضن أرضها.. أوسع من سماها".
ابن شهيدة الورد (بلال) عبر صفحته علي مواقع التواصل الاجتماعي قام بنشر صورة لوالدته وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة ويترحم عليها ويسأل عن سبب مقتل والدته في مشهد يقطع القلوب مثله كحال أبناء شهداء الوطن.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق