الذكاء الاصطناعي..طريق للعمار أم للدمار؟
تمر الأعوام والأيام وتتغير معها الحياة وتتقدم الأمم والشعوب وتتطور الأفكار والاختراعات لتعمل علي تسهيل الحياة البشرية، دون ذلك التغيير والتطور لما ظهرت الكهرباء وبذلك المصابيح الكهربية ولما اخترعت الطائرات والسيارات ولما وصلنا للفضاء وأعماق البحار، وبسبب التطور التكنولوجي السريع في بداية القرن الواحد والعشرين ظهر ما يسمى بالذكاء الاصطناعي (Artificial intelligence) وهو ما سنتعرف إليه في تلك المقالة.
![]() |
| الذكاء الاصطناعي AI. |
ما هو الذكاء الاصطناعي؟
الذكاء الاصطناعي هو فرع من فروع علوم الحاسب يشار إليه بمصطلح "AI" يعمل علي القيام بالمهام والعمليات اللي تتطلب تدخل الذكاء البشري بها كالاستدلال وحل المشكلات واتخاذ القرارات وقد نعرفه أيضا علي أنه محاكاة للعقل البشري بواسطة عمليات تتم بأرقام وبيانات قد يتعلمها بنفسه أو يتم إدخالها له.
بداية الذكاء الاصطناعي.
قد ظهر مصطلح الذكاء الاصطناعي في خمسينيات القرن الماضي تحديدا في مؤتمر جامعة دارتمورث بشأن الذكاء الاصطناعي في صيف عام ١٩٥٦م والذي كان يهتم بالدراسات في ذلك المجال وحصلت الدراسات علي تمويلات عديدة من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة البريطانية إلى أن توقفت تلك التمويلات بسبب رؤيتهم لصعوبة تلك الأبحاث في ذلك الوقت وأنها لن يجدي نفع وتعرف السنوات التي تلت توقف التمويل بشتاء الذكاء الاصطناعي.
من ثم ظهرت التمويلات والدعوات لتلك الدراسات مرة أخرى في بداية القرن الحالي عندما نجحت عملية تطبيق تعلم الآلة على العديد من المشكلات في الأوساط الأكاديمية والصناعية بسبب الأساليب الجديدة، وطبقت علي أجهزة الكمبيوتر القوية، وجمعت مجموعات ضخمة من البيانات، وفي عام ٢٠١٨م أصبح الذكاء الاصطناعي حقيقة لا مفر منها وبدأت عمليات تطويره فكان ذلك العام هو النقلة الكبرى لذلك المجال ونمي بشكل كبير علي أرض الواقع والذي جعله أداة مهمة للقطاعات المختلفة سواء (الصناعية أو التعليمية أو الصحية إلخ).
مشروعات الذكاء الاصطناعي.
بعض المجالات أصبحت قائمة على تلك التكنولوجيا الجديدة وصارت بعض القطاعات تعتمد كل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إدارة مواردها وتنظيم سياستها ولذلك ظهر العديد من مشروعات الذكاء الاصطناعي للعمل على تسهيل عمل تلك المؤسسات والقطاعات مثل:
- المساعد الشخصي "Siri" والمساعد الشخصي من جوجل "GoogleNow" والذات يعتمدان على تلك التقنية في تقديم المعلومات التي يحتاجها المستخدم ومساعدته علي تسهيل حياته وإدارة شئونه.
- نظام "IBM WATSON" والذي يعد اشهر نظام حوسبة معرفية موجود اليوم في السوق ظهر العديد من الصناعات القائمة عليه مثل الرعاية الصحية والتمويل وغيرها وتقوم العديد من الشركات علي صناعة تطبيقاتها معتمدة علي ذكاء Watson في معالجة اللغات والتعرف علي الصور وإدارة البيانات.
- واعتماد نظام "Grid" علي الذكاء الاصطناعي في سبيل بناء المواقع الإلكترونية المخصصة للمؤسسات وإدارة الأعمال التجارية للمستخدمين في بعض الدقائق وبعد قيام المستخدم برفع ملفات الموقع الخاصة به من بيانات وملفات نصية وصور ومقاطع فيديو سيقوم النظام باستخدام خوارزمية للقيام بتجميع هذه البيانات وعرضها بشكل صحيح على الموقع كما يقوم النظام بالتعرف على الصور ليقوم باستخدام المعلومات ضمن افضل مجال من حيث تشكيل ألوان الموقع وصفحاته تبعا للألوان المستعملة في الصور وسيقوم النظام بتنبيه المستخدم في حالة وجود أمر ما يحتاج إلى تدخل يدوي مثل تغير حجم صورة او نقلها يدويا كما يقوم النظام بمتابعة عمل المستخدم والتعلم منه فيما يخص ذوقه وتفضلاته ويقوم بتطبيقها لاحقا.
- نظام "Auto pilot"(الطيار او المرشد الآلي) وهو نظام تضيفة شركات الطيران إلي مركباتها والذي يعمل علي التوجيه الآلي للطائرة دون تدخل بشري وكان الاعتقاد السائد ان ذلك النظام يستخدم في الطائرات فقط ولكن ان الحقيقة انه. يستخدم في الصواريخ الموجهة والمركبات الفضائية والسفن بالإضافة إلى أن الشركة المطورة له تسعى إلى استبدال العنصر البشري بالآلات التي تعتمد على ذلك النظام.
- نظام "Mathematica" والتابع لشركة (ستيفن ولفرام) ويقوم النظام بتوفير الحسابات الرياضية والهندسية وعلوم البيانات والرسوم البيانية والتعلم الآلي.
- نظام "Conversica" وهو مساعد مبيعات افتراضي يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويقوم بمتابعة وتحديد وتسهيل الأمور المتعلقة بالمبيعات نيابة عن مندوبي المبيعات "ويبدأ النظام عمله من إرسال البريد الإلكتروني للعملاء المحتملين والقيام بالاستفسار من العملاء عما يرغبون، كما يقوم بتنبيه مندوب المبيعات عندها يحين موعد تدخل العنصر البشري.
- وبالطبع نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد "Chat GPT" وهو عبارة عن روبوت محادثة تمت برمجته لإجراء محادثات طبيعية باستخدام الذكاء الاصطناعي ، إنه أحد أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدما المتاحة اليوم نظرا لقدرته على تفسير وتوليف اللغة الطبيعية لاستخدامها في هذه التطبيقات.
الخطر الوجودي وتحديات الذكاء الاصطناعي.
يعد اعتماد المنظومات والمؤسسات بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي هو ما يشكل ذلك التهديد والذي يؤدي إلى تقليل تدخل العنصر البشري والذي ينتج عنه الكثير من الأعمال والأخطاء غير المرغوب فيها أو صعبة الحل
ومن تلك المشكلات والمخاطر:
- فقدان العديد من الوظائف وذلك بسبب كفاءة الآلات التي تشغل وظائف البشر وقلة تكلفتها مقارنة مع العمالة البشرية.
- قدرة الذكاء الاصطناعي على تخيل الصور والتعديل عليها والتي رأيناها في أحدث إصدار لبرنامج "Adobe photoshop" وأيضا القدرة على تعديل النصوص وإنشائها والتي يصعب تمييزها عن شبيهتها البشرية.
- ما يقال عنه (تهديد الروبوتات القاتلة) يرى الخبراء أن التقدم التكنولوجي سريع للغاية وبعض الروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة علي التعلم من البشر، ولذلك، يجب الحرص علي إبطاء سرعة التقدم بما يمنع أن تصبح الإصدارات المستقبلية لتلك التقنية تهديدات بشرية.
فيديو ذات صلة.
وبذلك ، نكون قد تعرفنا علي تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وهل يصبح في يوم تهديد للبشر ودمار لهم أم يكون علامة للتقدم والرخاء؟
تابعونا للمزيد من الأخبار ( أخبار تهمك ).



No comments:
Post a Comment