بدأت أعمال شغب وعنف منذ ليل يوم الثلاثاء ٢٧ من يونيو ٢٠٢٣م عقب مقتل الشاب الجزائري يدعي نائل المرزوقي البالغ من العمر سبعة عشر عاما عن طريق الرصاص من قبل شرطي في ضاحية نانتير غرب العاصمة الفرنسية باريس.
![]() |
| العاصمة باريس |
وقد أقيمت جنازة الشاب نائل ذي الأصول الجزائرية يوم السبت الموافق ١ يوليو.
وقد نتج عن ذلك الفعل احداث مروعة في العاصمة باريس بالإضافة إلي ٥٠٠ منطقة اخري فقد قامت وزارة الداخلية الفرنسية باعتقال أكثر من 1300 شخص وقد أُصيب ٧٩ شرطياً في الليلة الرابعة من الاحتجاجات حتى يوم الجمعة ٣٠ يونيو وحدوث 31 هجوما علي مراكز الشرطة و11 هجوما علي ثكنات قوات الدرك، بالإضافة إلي إضرام النيران في حوالي 1350 سيارة وتعرض 234 مبنى للحرق والتخريب وإحصاء 2560 حريقا على الطرقات العامة.
![]() |
| اعمال العنف في فرنسا |
بداية الأحداث:
بدأت القصة صباح الثلاثاء ٢٧ يونيو عندما أطلق شرطي مرور النار علي شاب قاصر لا يتجاوز ١٧ عام لمحاولته في التجاوز والهروب من نقطة تفتيش مرورية في ضاحية نانتير غرب باريس.
وقد اختلفت الأقاويل عن بداية القصة فقد صرحت الشرطة الفرنسية بأن الشاب قام بقيادة سيارته نحو شرطيين في محاولة لدهسهما، ولكن، كان لانتشار فيديو علي وسائل التواصل الاجتماعي ظهر به شرطيان بجانب سيارة، ويوجه أحدهما سلاحه نحو السائق عبر النافذة ويبدو أنه يطلق النار من مسافة قريبة جدا، بينما يحاول المراهق الهروب بالسيارة؛ وبعدما أطلق أحد الشرطيين النار من نافذة السيارة على السائق في محاولته للهروب، اصطدمت السيارة لاحقا بجدار جانبي، بعد أن تحركت مسافة قصيرة إلى الأمام. وقد حاولت الإسعاف إنعاش السائق الشاب في موقع الحادثة، لكنه توفي بعد ذلك بوقت قصير بسبب العيارات النارية في صدره.
وأظهرت تلك الحادثة شكاوى قديمة من المناطق الحضرية التي يقطنها أصحاب الدخل المنخفض والأعراق المختلفة بأن الشرطة تقوم بممارسة العنف والعنصرية ضدهم، إلا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قام بنفي تلك الادعاءات مصرحا بعدم وجود العنصرية في منهجية أجهزة إنفاذ القانون المحلية.
وقد قامت تلك الحادثة بالتذكير عن أعمال شغب سابقة استمرت ثلاثة أسابيع والتي دفعت بالحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ وكان ذلك عام ٢٠٠٥ نتيجة موت شابي صعقاً بالكهرباء في سين سان دوني بشمال باريس بعد محاولة الشرطة للحاق بهما.
![]() |
| تخريب وحرق البيوت من قبل المتظاهرين |
السيطرة علي الأمور:
أعلنت الحكومة الفرنسية في الأربعاء ٥ يوليو عام ٢٠٢٣م تراجع أعمال الشغب والاشتباكات بين الشرطة والمحتجين بعد ثمانية أيام من الاحتجاجات وفي أحدث تقارير نشرتها وزارة الداخلية فإن 3625 شخصا أوقفوا بينهم 1124 قاصرا منذ بدء الأزمة، ومن بين هؤلاء، مثل 990 شخصا أمام القضاء وسجن 380 منهم.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف 16 شخصا بينهم سبعة في باريس وضواحيها، بينما تضررت ثمانية أبنية.
وأشارت الوزارة إلى رصد 202 حريق في سلال المهملات ومنشآت أخرى في الشوارع بالإضافة إلى إضرام النار في 159 مركبة كما تعرضت أربعة من مراكز الشرطة الوطنية والدرك أو شرطة البلدية لهجمات من دون وقوع إصابات.
وتم حشد نحو 45 ألف شرطي الليلة الماضية ولم يتعرض أي منهم لإصابات.
![]() |
| محاولة التصدي لأعمال العنف |
وكان ذلك تلخيصا للأحداث الفرنسية والتي شهدتها العاصمة باريس علي ما يقرب من ثمانية أيام وقد لا تكون النهاية بل البداية لما هو أعظم
(أخبار تهمك)




No comments:
Post a Comment