جنين تحت القصف.
قام جيش الاحتلال بشن هجوماً برياً وجوياً علي مخيم جنين بالضفة الغربية لليوم الثاني، والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا في عملية عسكرية واسعة لاقتحام مدينة جنين ومخيمها، وكان ذلك بعد أسبوعين من الغارة الأولي علي نفس المخيم.
![]() |
| قصف إسرائيل علي مخيم جنين. |
أدت العملية العسكرية الإسرائيلية بالضفة الغربية في جنين إلي مقتلعشرة فلسطينيين يوم الإثنين، وكان 9 منهم في مخيم المدينة، ثلاثة منهم قصر والبقية منهم ما بين 18 و23 عاما، بالإضافة إلي وجود 100 جريح من بينهم 20 في حالة خطيرة، جاء ذلك وفق ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية.
وتعد هذه العملية هي الأوسع منذ عقدين، حيث شارك في هذه العملية مئات من جنود الاحتلال من وحدات مختلفة بالإضافة إلي وجود قصف جوي بطائرات مسيرة واستمرت لليوم الثاني الثلاثاء، وأُطلق علي هذه العملية اسم "المنزل والحديقة"، وتم إعلان مخيم حنين منطقة عسكرية مغلقة وقام جيش الاحتلال بقطع الكهرباء والاتصالات عنه، واعتقلت قوات الاحتلال 100 فلسطيني وقاموا باحتلال بعض منازل المخيم بعد إخلائها ووصل عدد النازحين الفلسطينيين إلي 3000.
ونتيجة لذلك حدث إضراب عام بالضفة الغربية احتجاجا على الهجوم وتعطلت الحركة في مختلف المدن الفلسطينية، واستجاب الموظفون العموميون لدعوة الإضراب التي وجهتها حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وبقوا في منازلهم، وفي الساعات الأولي من يوم الثلاثاء أصبحت شوارع مدينة جنين خالية ومقفرة وأُغلقت المحال التجارية وانتشرت إطارات سيارات مشتعلة في أماكن متفرقة، وبحسب ما أفادت به مراسلة وكالة الأنباء الفرنسية لا تزال هناك مسيّرات إسرائيلية تحلق في سماء جنين.
![]() |
| الفلسطينيون يغادرون جنين بعد القصف. |
معركة غير متكافئة.
وتابع قائلاََ: "باغت الجيش سكان جنين بمسيِّراته واستهدف البنية التحتية من ماء وكهرباء وسيارات. معظم الذين استشهدوا مدنيون وليسوا من المقاومة"، وقال: "لسنا عشاق دم، نحن عشاق الحرية".
وفي 19 حزيران/يونيو قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي سبعة أشخاص في عملية في جنين التي قصفتها مروحياته لأول مرة منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005).
وحمّلت أطراف فلسطينية إسرائيل مسؤولية التصعيد الجديد، وصرحت حركة الجهاد الإسلامي في بيان رسمي "إن كل الخيارات مفتوحة لضرب العدو ردا على عدوانه في جنين"، وأضافت: "جنين لن تستسلم، ومقاتلونا عاقدون العزم على المواجهة والقتال مهما بلغت التضحيات".
وأصدرت السلطة الفلسطينية بيان عقب اجتماع طارئ ترأسه الرئيس محمود عباس تعلن فيه "وقف جميع الاتصالات واللقاءات مع الجانب الإسرائيلي"، وأضافت أن مخرجات اجتماعات العقبة وشرم الشيخ "لم يعد لها جدوى ولم تعد قائمة" وذلك "في ظل عدم الالتزام الإسرائيلي" بها.
وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن "ما تقوم به حكومة الاحتلال في جنين ومخيمها جريمة حرب جديدة بحق شعبنا الأعزل".
وقامت الخارجية الفلسطينية بالمطالبة "بتحرك دولي عاجل لوقف العدوان فورا"، طالبة من المحكمة الجنائية الدولية "الخروج عن صمتها والبدء بمحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين".


No comments:
Post a Comment